أنشئ المعهد في عام 1968 باسم معهد الإدارة العامة ليساهم في تنمية الموارد البشرية في القطاع العام المتنامي من خلال عقد البرامج التدريبية وإجراء الدراسات والبحوث في المجالات الإدارية والمالية. واستمر المعهد بالقيام بمهامه بما ينسجم مع متطلبات القطاع العام ومستجداته، حتى تغير اسمه في عام 2001 ليصبح المعهد الوطني للتدريب، لتكون جل نشاطاته منصبة على التدريب.
وقد شهد المعهد العديد من المحطات المضيئة، كان منها تطوير المسار التدريبي الذي يحاكي المسار الوظيفي في القطاع العام بهدف مأسسة عملية إعداد الموظف العام المؤهل للقيام بواجباته ومهامه بكفاءة وفاعلية ليكون قادراً على التفاعل مع المستجدات بما يضمن مساهمته في عملية التحديث والتطوير. كما تمثلت إحدى هذه المحطات في فتح المجال أمام القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني محلياً وإقليمياً للمشاركة في الفعاليات التي يعقدها المعهد، الأمر الذي أدى إلى بناء جسور من التفاعل والتواصل لتبادل المعارف والخبرات بين القطاعات المختلفة، بما يكفل مشاركتها بكل تفاعل وتناغم في دفع عجلة النمو والتقدم.
وفي السنوات الأخيرة ازدادت وتيرة التركيز على مضامين رؤية المعهد الجديدة المتمثلة بالتدريب النوعي المتطور الموجه نحو تحسين الأداء، وتجذرت المفاهيم التي حضنتها الرؤية لتصبح ثوابت العملية التدريبية التي ينفذها المعهد، أي التدريب الذي يعتمد على الأساليب التدريبية الحديثة التي تحاكي الواقع العملي والقائمة على التفاعل والمشاركة لتحسين الأداء بما ينسجم والإستراتيجية الوطنية لتطوير القطاع العام التي تتبناها الحكومة وتسعى إلى تحقيقها.
وفي عام 2002 شهد المعهد انطلاقة كبيرة تمثلت في مضاعفة أعداد المتدربين والساعات التدريبية والبرامج التدريبية لتصل إلى أرقام قياسية غير معهودة، إضافة إلى مضاعفة عدد القاعات التدريبية ومختبرات الحاسوب وتزويدها بالأجهزة والمعدات الحديثة، وتأهيل جيل جديد من المدربين والمنسقين وإعداد الحقائب التدريبية اللازمة.
وازدادت درجة التعاون مع الهيئات الدولية والإقليمية المناظرة بهدف تبادل الخبرات والاطلاع على المستجدات والاستفادة من تجاربهم وتزويد المعهد بالأجهزة والمعدات التدريبية الحديثة.
وشهد المعهد في عام 2008 انعطافا ايجابيا تمثل في إضافة مهمة المساهمة في بناء القدرات المؤسسية للدوائر الحكومية ، مما استدعى إحداث كثير من التغيرات في الدور والهيكلة وقدرات الموارد البشرية في المعهد والبنية التحتية والتشريعات والأنظمة .
وازدادت درجة التعاون مع الهيئات الدولية والإقليمية المناظرة بهدف تبادل الخبرات والإطلاع على المستجدات والاستفادة من تجاربهم وتزويد المعهد بالأجهزة والمعدات التدريبية الحديثة .